العلامة المجلسي
198
بحار الأنوار
ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين إلا أن تبلغ نفسه ههنا - وأومأ بيده إلى حلقه - ثم قال : إنه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول الله صلى الله عليه وعلي وجبرئيل وملك الموت عليهم السلام فيدنو منه علي عليه السلام فيقول : يا رسول الله إن هذا كان يحبنا أهل البيت فأحبه ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه ، ويقول جبرئيل لملك الموت إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه وارفق به ، فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد الله أخذت فكاك رقبتك ؟ أخذت أمان براءتك ؟ تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟ قال : فيوفقه الله عز وجل فيقول : نعم ، فيقول : وما ذاك ؟ فيقول : ولاية علي بن أبي طالب ، فيقول : صدقت ، أما الذي كنت تحذره فقد آمنك الله عنه ، ( 1 ) وأما الذي كنت ترجوه فقد أدركته ، ابشر بالسلف الصالح مرافقة رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة عليهما السلام ، ثم يسل نفسه سلا رفيقا ، ثم ينزل بكفنه من الجنة ، وحنوطه من الجنة بمسك أذفر ، فيكفن بذلك الكفن ويحنط بذلك الحنوط ، ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة ، فإذا وضع في قبره فتح الله له بابا من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها وريحانها ، ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر وعن يمينه وعن يساره ، ثم يقال له : نم نومة العروس على فراشها ، ابشر بروح وريحان وجنة نعيم ورب غير غضبان ، ثم يزور آل محمد في جنان رضوي ، فيأكل معهم من طعامهم ، ويشرب معهم من شرابهم ، ويتحدث معهم في مجالسهم ، حتى يقوم قائمنا أهل البيت ، فإذا قام قائمنا بعثهم الله فأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ، ويضمحل المحلون - وقليل ما يكونون - هلكت المحاضير ، ونجا المقربون ، من أجل ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أنت أخي ، وميعاد ما بيني وبينك وادي السلام ، قال : وإذا احتضر الكافر حضره رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وجبرئيل وملك الموت عليهم السلام فيدنو منه علي عليه السلام فيقول : يا رسول الله إن هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل إن هذا كان يبغض الله
--> ( 1 ) في المصدر : منه . م